حارس الاروح
في أي مكان شغل، سواء مصنع أو موقع بناء، بتلاقي شخص لابس خوذة وسترة فسفورية، عينه بتلف في كل مكان، وبيركز في أدق التفاصيل عشان يطمن إن الكل في أمان.
واجهة الشركة:
للوهلة الأولى، ممكن الناس تفتكر إن شغلانة أخصائي السلامة دي مجرد واجهة أو وظيفة روتينية عشان الشركة تستوفي الورق قدام الجهات الرقابية.
الحمل التقيل:
لكن الحقيقة المرة إن الشخص ده شايل على كتافه حمل تقيل جداً، وهو أمان وحياة كل عامل وموظف موجود في المكان، من أصغر عامل لأكبر مدير.
الضغط النفسي:
المشكلة الحقيقية مش بس في المجهود البدني واللف في الموقع طول النهار، المعاناة الأكبر في الضغط النفسي الرهيب اللي بيعيشه كل يوم وهو خايف على أرواح الناس.
المعادلة الصعبة:
تخيل إنك تكون المسؤول الأول والأخير عن أي مصيبة تحصل، وفي نفس الوقت مفيش في إيدك سلطة حقيقية تمنع المصيبة دي قبل ما تقع!
محاسبة بلا أدوات:
إحنا قدام وضع غريب ومحير، الشخص ده بيتحاسب على النتائج بالملي، لكنه في الواقع مش بيملك الصلاحيات اللي تخليه يقدر يوصل لبيئة عمل آمنة بنسبة مية في المية.
بداية اليوم:
كل يوم الصبح بيبدأ شغله وهو حاطط إيده على قلبه، بيراجع تقاريره، بيتأكد من سلامة المعدات، وبيحاول يوعي العمال.
الضيف التقيل:
للأسف، أغلب العمال بيشوفوه ضيف تقيل، وشخص جاي يعطلهم عن أكل عيشهم، لأنهم بيعتبروا إجراءات الأمان دي مجرد تضييع وقت.
الحلقة الأضعف:
ورغم كل المجهود اللي بيبذله عشان يضمن إن الكل يرجع لبيته وعياله سليم، بيفضل هو الحلقة الأضعف اللي بيتشاور عليها بأصابع الاتهام أول ما تحصل مشكلة.
ساحر بلا عصا:
كأنه مطلوب منه يكون ساحر بيمنع القدر، من غير ما حد من الإدارة يكلف نفسه ويديله العصا السحرية أو الصلاحيات اللي يقدر يشتغل بيها.
المعاناة اليومية في غياب السلطة الفعلية
-
فجوة الصلاحيات والمسؤولية الملقاة
قائمة الواجبات:
المشكلة بتبدأ وتكبر لما نلاقي أخصائي السلامة عنده لستة طويلة عريضة من المهام، من أول كتابة التقارير اليومية لحد تدريب العمال ومتابعة المخاطر.
الاصطدام بالواقع:
الطامة الكبرى بتحصل لما ييجي يوقف شغل خطر شاف إنه ممكن يسبب كارثة، أو يحاول يمنع عامل مستهتر من الشغل بدون معدات حماية.
جدار الرفض:
هنا بيصطدم بجدار سد من الرفض والتجاهل، سواء من العامل نفسه اللي عايز يخلص بسرعة، أو من مديره المباشر اللي مستعجل على التسليم.
سلطة استشارية فقط:
السلطة اللي في إيده غالباً بتكون مجرد كلام استشاري، يعني يقدر ينصح ويقول ده غلط، لكن ما يقدرش ياخد قرار حاسم بوقف الشغل فوراً.
موقف ضعيف:
ده بيخليه دايماً في موقف ضعيف جداً قدام إدارة كل همها الأرقام وسرعة الإنتاج، وقدام عمال بيشوفوا إن الخوذة دي حمل تقيل بيعطلهم.
-
ثقافة اللوم الجاهزة والهروب من المسؤولية
وقت المصيبة:
أول ما تحصل إصابة أو حادثة، لا قدر الله، سواء كانت خربوش بسيط أو كارثة كبيرة، الكل فجأة بيلف وشه ويبص لأخصائي السلامة.
أين كنت:
السؤال اللي بيتردد دايماً بصوت عالي: "إنت كنت فين؟ إزاي ده يحصل وإنت موجود في الموقع؟".
تناقض عجيب:
المفارقة المضحكة المبكية هنا، إن نفس الأشخاص دول هما اللي كانوا بيرفضوا يطبقوا تعليماته امبارح، وهما اللي كانوا بيتريقوا عليه لما حذرهم.
كبش الفداء:
المجتمع المهني في أماكن كتير بيتعامل مع قسم السلامة كأنه كبش فداء جاهز متفصل مخصوص عشان يلبس الغلطة وقت اللزوم.
غياب ثقافة الوقاية:
بنفتكر إجراءات الأمان بس وقت وقوع الكارثة عشان نحاسب حد، بدل ما تكون دي ثقافتنا اليومية اللي بنطبقها كلنا عشان نحمي نفسنا.
اتهام دائم:
الوضع ده بيخلق ضغط نفسي رهيب على الأخصائي، اللي بيحس إنه دايماً متهم ومطالب يدافع عن نفسه، لحد ما تثبت براءته.
الصورة الذهنية المغلوطة عن رجل الأمان
-
النظر للأخصائي كمعطل للإنتاج
شخص نكدي:
في ثقافة كتير من المواقع، دايماً بيتم تصوير أخصائي السلامة على إنه الشخص النكدي اللي بيحب يعقد الأمور ويوقف الشغل عشان تفاصيل بيشوفوها تافهة.
عدو الإنجاز:
العمال وحتى بعض المقاولين بيشوفوه عدو للإنتاجية وسرعة الشغل، ومش قادرين يستوعبوا إنه موجود عشان يحمي أرواحهم وصحتهم في المقام الأول.
حاجز نفسي:
النظرة السلبية دي بتخلق حاجز نفسي كبير ومزعج، بيخلي العامل يتهرب من لبس مهمات الوقاية أول ما الأخصائي يدي ضهره ثانية واحدة.
لعبة القط والفار:
الموضوع بيتحول في الموقع للعبة القط والفار؛ الأخصائي يراقب من هنا، والعامل يستخبى أو يقلع الخوذة من هنا.
الضحية الحقيقية:
في النهاية، الضحية الوحيدة هو العامل نفسه، اللي بيدفع التمن غالي من صحته أو حياته عشان استسهل الشغل ووفر كام دقيقة بدون حماية.

التعليقات